الأخفش
162
معاني القرآن
أهلك بالصّلوة واصطبر عليها لا نسئلك رزقا [ طه : الآية 132 ] جزم إذا جعله لما قبله علة ورفع على الابتداء وبالرفع نقرأ . وقال فما لكم في المنفقين فئتين [ الآية 88 ] فنصب على الحال ، كما تقول : « ما لك قائما » أي : « ما لك في حال القيام » . وقال إلّا الّذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم مّيثق أو جآءوكم حصرت صدورهم [ الآية 90 ] أو حصرت صدورهم [ الآية 90 ] ف حصرة اسم نصبته على الحال وحصرت [ الآية 90 ] « فعلت » وبها نقرأ . وقال فدية مّسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مّؤمنة [ الآية 92 ] . وقال فصيام شهرين [ الآية 92 ] أي : فعليه ذلك . وقال إلّا أن يصّدّقوا [ الآية 92 ] أي : فعليكم ذلك إلّا أن يصّدّقوا . وقال إذا ضربتم في سبيل اللّه فتبيّنوا [ الآية 94 ] وقال بعضهم فتثبتوا وكلّ صواب لأنك تقول « تبيّن حال القوم » و « تثبّت » . و « لا تقدم حتّى تتبيّن » و « حتّى تتثبّت » . وقال لّا يستوى القاعدون من المؤمنين غير أولى الضّرر [ الآية 95 ] مرفوعة لأنك جعلته من صفة القاعدين . وإن جررته فعلى « المؤمنين » وإن شئت نصبته إذا أخرجته من أول الكلام فجعلته استثناء وبها نقرأ . وبلغنا أنها أنزلت من بعد قوله لّا يستوى القاعدون [ الآية 95 ] ولم تنزل معها ، وإنما هي استثناء عنى بها قوما لم يقدروا على الخروج ، ثم قال والمجهدون [ الآية 95 ] يعطفه على القاعدين لأن المعنى لّا يستوى القاعدون [ الآية 95 ] والمجهدون [ الآية 95 ] . وقال وفضّل اللّه المجهدين على القعدين أجرا عظيما [ الآية 95 ] درجت مّنه [ الآية 96 ] يقول فعل ذلك درجات منه . وقال أجرا عظيما لأنه قال : « فضّلهم » فقد أخبر أنه آجرهم فقال على ذلك المعنى كقولك : « أما واللّه لأضربنّك إيجاعا شديدا » لأنّ معناه : لأوجعنّك . وقال فأولئك مأوهم جهنّم وسآءت مصيرا [ الآية 97 ] إلّا المستضعفين [ الآية 98 ] لأنه استثناهم منهم كما تقول : « أولئك أصحابك إلّا زيدا » و : « كلّهم أصحابك إلّا زيدا » . وهو خارج من أول الكلام . وقال إن تكونوا تألمون [ الآية 104 ] أي : تيجعون . تقول : « ألم » « يألم » « ألما » .